ميرزا أحمد الآشتياني ( مترجم وشارح : محمدجواد رودگر )
36
رسالة الولاية ( سر سلوك ) ( فارسى )
صلى اللّه عليه و آله من اولياء اللّه الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله : الذين نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها ، فاهتموا بآجلها حين اهتم الناس بعاجلها ، فاماتوا منها ما خشوا ان يميتهم ، و تركوا منها ما علموا ان يتركوه ، فما عرض لهم منها عارض الا رفضوه ، و لا خادعهم من رفعتها خادع الا وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فما يجدّدونها ، و خربت بينهم فما يعمرونها ، و مللت ( ماتت خ ل ) فى صدورهم فما يحبونها ، بل يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ، و يبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، نظروا الى اهلها صرعى قد حلت بهم المثلات فما يرون امانا دون ما يرجون و لا خوفا دون ما يحذرون . « 1 » اين مدعيان در طلبش بىخبرانند * آن را كه خبر شد خبرى باز نيامد و قال بعض الاعلام : لكل من النبوة و الولاية اعتباران : اعتبار الاطلاق و اعتبار التقييد اى العام و الخاص . و النبوة المطلقة هى النبوة الحقيقية الحاصلة فى الازل الباقية فى الابد و لسانها كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين . « 2 » حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله حلال الى يوم القيامة و حرام محمد صلّى اللّه عليه و آله حرام الى يوم القيامة . « 3 » و هى اطلاع النبى المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها و ماهياتها ، و اعطاء كل ذى حق حقه ، الذى يطلبه لسان استعداده من حيث الانباء الذاتى و التعليم الحقيقى الازلى . و صاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الاعظم و قطب الاقطاب و الانسان الكبير و الادم الحقيقى ، المعبر عنه بالقلم الاعلى ، و العقل الاول ، و الروح الاعظم . و باطن هذه النبوة هى الولاية المطلقة ، و هى عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن فى الازل و بقائها الى الابد و يرجع الى فناء العبد فى الحق و بقائه به ، و اليه
--> ( 1 ) . بحار الانوار ، ج 74 ، ص 181 ، نقلا عن اعلام الدين للديلمى . ( 2 ) . قال السيد الشبر رحمه اللّه فى حق اليقين : استفاض نقل هذا الحديث بين الخاصة و العامة ، راجع ص 180 ، ج 1 ، طبع النجف . ( 3 ) . الكافى ، ج 2 ، ص 17 .